محمد جواد مغنية
85
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
فلم أدرك الفرق بين ربح التجارة بمال الوقف ، وبين ثمرة العين الموقوفة ، فكما أن الثمرة توزع على المستحقين كذلك ينبغي أن يوزع الربح . اللهم إلَّا أن يقال بأن ناتج العقار الموقوف ليس من نوع العين الموقوفة ، بل يباينها ، أما أرباح التجارة فهي من نوع المال ، ولا تختلف عنه في شيء . ومتى حصل الفرق اختلف الحكم . ومهما يكن فإن الفكر إذا جال وجد الحل لكل مشكلة واشكال ، ولكن من الوجهة النظرية ، وبديهة أن العبرة بالواقع ، والواقع المحسوس أن العرف لا يجد فرقا بين الحالين ، وعليه المعول في مثل ما نحن فيه . وقال الشيخ النائيني في تقريرات الخوانساري : إذا ابتيع بثمن العين الأولى عين جديدة فإن الثانية لا تأخذ حكمها ، ولا تكون وقفا مثلها ، بل هي تماما كناتج الوقف . يجوز بيعها بدون عروض المبرر إذا رأى المتولي مصلحة في البيع . والحق ما ذهب إليه الأنصاري والشهيد وغيرهما من المحققين من عدم الفرق بين البدل والمبدل منه . * * *